السيد عباس علي الموسوي

152

شرح نهج البلاغة

عاد عليه السلام إلى ذكر نصائحه الثمينة وقد ذكر . 1 - طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس : فالخير كله لمن ترك عيوب الناس ولم يخض فيها واشتغل بعيوب نفسه بأن نظر إليها وأخذ في اصلاحها وعلاجها . . . 2 - طوبى لمن لزم بيته وأكل قوته واشتغل بطاعة ربه والخير أيضا لمن لم يقدر على معاشرة الناس بالحسنى فاعتزلهم في بيته وكف شره عنهم وأكل قوته الحلال وليس اعراض الناس واشتغل بطاعة ربه في عزلته ولم يشتغل في غيبة الناس وأكل لحومهم وإذا كان مخطئا ندم على الخطأ وبكى خوفا من عقاب اللّه وعذابه على هذه المعصية . وبهذه الأعمال كان الناس منه في راحة فلا قال ولا قيل ولا عتاب ولا حساب وكان له مع نفسه شغل حيث يصلحها ويعدل مزاجها الأخلاقي والتربوي . . .